الكذب في كل زمان ومكان شين، وما فيه دين أو عُرف إلا وعافه وحذّر منه، لأنه ماهوب بس إنك تقلب الحقيقة أو تتلاعب بالكلام، الكذب إثم كبير يهدم الثقة بين الناس، ويخرب البيوت، ويقطع أرحام، ويجيب الشك والريبة بين الأقارب والأصدقاء.
الكذب في الإسلام الإسلام شدّد على موضوع الصدق بشكل مو طبيعي، واعتبر الكذب من أكبر الكبائر ومن صفات المنافقين اللي ينخاف منهم. الرسول ﷺ وضح لنا إن المنافق تعرفه بخصال، وذكر منها “إذا حدث كذب”. والدين يرشدنا إن الصدق يهدي للبر والبر يهدي للجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً. وفي المقابل، الكذب يهدي للفجور والفجور يهدي للنار. يعني السالفة ماهيب سهلة ولا لعبة؛ كذبة صغيرة ممكن تجر وراها بلاوي وتودي صاحبها للتهلكة وتنزع البركة من رزقه وعافيته. والإسلام ما رخص الكذب إلا في حالات ضيقة جِدّاً ومحددة، مثل الإصلاح بين المتخاصمين عشان تلم الشمل وتهدي النفوس، أو في الحرب لتكتيك المعركة، أو بين الزوجين لزيادة المودة، وغير كذا الأصل هو الصدق والصراحة ووضوح النية.
الكذب في الأديان السماوية والأرضية لو تلتفت للأديان الثانية، تبي تلقى الكل متفق على إن الكذب رذيلة تبعد الإنسان عن طريق الصلاح:
- المسيحية واليهودية: في الوصايا العشر اللي نزل بها المسباح على موسى عليه السلام، فيه نص واضح وصريح يقول: “لا تشهد على قريبك شهادة زور”. وعندهم الكذب خطيئة كبيرة تعزل الإنسان عن ربنا وتنزع البركة والسلام من حياته، وتعتبر الإنجيل والتوراة إن اللسان الكذوب رجس ومكروه.
- البوذية والهندوسية: الأديان الشرقية عندها مفهوم “الكارما”، ويعتقدون إن كل كلمة تطلع من السانك ترجع لك، فالكذب يرجع على صاحبه بالشر والشرور والشقاء. وتعتبر عندهم الأمانة باللسان “القول الصالح” شرط أساسي عشان يرتقي الإنسان بنظافته الروحية والداخلية ويتخلص من الأحقاد.
أثر الكذب على الفرد والمجتمع الكذوب ترى محد يطيقه ولا يواطنه، حتى لو تزخرف كلامه وتصنّع اللباقة. الناس على فترتها تعرف الصادق وتحترمه وتثق فيه وتسند عليه في الصعايب، وتتحاشى الكذوب وتطنش كلامه وتستحقره حتى لو صدق مرة من المرات، لأن ثقتهم فيه انكسرت، والزجاج إذا انكسر صعب يرجع مثل أول. الكذب يخلي صاحبه يعيش برعب وخوف دائم إنه ينكشف، فيضطر يكذب كذبة ثانية وثالثة عشان يغطي الأولى، ويدخل في دوامة مالها آخر.



